عزيزي ..

لقد كتبت لك إحدى عشر رسالة وقررت أن أختمها بهذه التي لن أرسلها إليك أيضاً

الحنين داء يقتل

أنت لا ترى كيف تصنع السنوات في وجهي، لقد عبثت الأيام بملامحي التي أحببتها يومًا من الأيام والتي تمنيت أنا أن أحتفظ بها كما هي للأبد كما أردت أن أحتفظ بك للأبد.. لا الملامح بقيت ولا أنت

عزيزي .. الرياح لم تعد تعبث بشعري كما كانت تفعل في السابق .. أصبحت كالشجرة التي امتدت جذورها لأسفل سافلين وتساقط ورقها فأصبح ربيعها خريف .. أنا في خريفٍ مستمر لا أعلم أين منتهاه

الرسائل الملقاه في أركان الغرفة لازالت تحتفظ بنسمات الصيف وقطرات أمطار الشتاء، لازلت أحتفظ بتلك الألعاب وبعض الأقلام وقليل من الصور .. أعلم أن الذكرى قد ماتت في قلبك ولكن سنيني عجاف وبريقي ينطفيء.. أعلم أنك لا تعبأ ولكنني أتذكر فيروز وهي تقول: “بيطلع ع بالي إرچع أنا ويّاك” لكنني دائماً ما اتذكر “العيال والناس” ..

Advertisements