دعني ..

“لماذا أحبه حتى الآن” ؟
خاطبت ربي معاتبةً وفي قلبي غُصة من تلك الجرأة التي اعترتني فجأة ..
أين هي الأخلاق في مخاطبة الرب ؟ هل أرتدي زيّا معيناً ؟ هل لابد وأن أتوجه للقبلة حتى أكلمه؟
إلهي انت تعلم كيف حالي !
هو يعلم حالي جيداً .. هو اختار لي حالي من قبل أن أولد !
إلهي اريد أن أطلع على اللوح المحفوظ .. هل ذُكرَت فيه النهاية؟ هلّا طالعت نهايتي الآن؟
إلهي أريد تغيير الواقع .. هل لي بحياةٍ أخرى ؟
إلهي ..
هذه مشيئتك واختيارك كيف لي ألا أرضى؟ هل لي في الامر شيء ؟
إلهي ..
أريد لك أن تنتقم لي .. أريد لك أن ترد لي مظلمتي ..
ليس الآن أعلم أعلم ..
فلابد أن أنسى أولاً ثم تأتي اللحظة الحاسمة ! هكذا تصير الأمور دائماً مع صديقاتي
إلهي ..
أريد أن أنسى !
أريد أن اخرج من سجني ومن مسرح الجريمة الذي أقف فيه ملطخةً يداي بدمي .. قتلت نفسي..
إلهي ..
لماذا لا تسامح من يقتلون أنفسهم !؟
إلهي اسمح لي بالصعود ..
الروح معلقة في سمائك .. هل تلعنني ملائكتك الآن ؟
هل قتلي لنفسي تم بغير رضاك؟
لقد كتبت في لوحك المحفوظ انني سأقتل نفسي في يومه وتاريخه .. لماذا تركت سلسلة الأحداث القذرة الكئيبة تخنقني وتلتف حول عنقي لتقتلني ..
إلهي ..
أريده أن يُحاسب معي .. ان تدعوه للقائك ولنختصم لديك اليوم !
فقط انتقم لي ودعني أمر ..
لازلت معلقة

Advertisements